عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

275

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( وقال ) « 1 » أبو عثمان « 21 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : شكر العامة على المطعم والملبس ، وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من ( المعاني ) « 3 » وقيل : حقيقة الشكر [ عند أهل التحقيق الاعتراف بنعمة المنعم على وجه الخضوع ] « 4 » . وقيل حقيقة أن يرى جميع المقضى له به نعما غير ما يضره في دينه . وقيل : حقيقة الاعتراف بالنعم للمنعم على وجه الثناء عليها بها . ( قلت ) « 5 » : والشكر يكون بالقلب وباللسان وبالجوارح اعترافا وثناء وعملا . ( قلت ) « 6 » : ومن حكايات أهل الشكر ، ما حكى أنه قدم وفد على عمر بن عبد العزيز « 22 * » رضى الله تعالى « 2 » عنه : وكان فيهم شاب ( فأخذ ) ( 7 ) يخطب ، فقال عمر « 22 * » : الكبر الكبر ، فقال الشاب : يا أمير المؤمنين لو كان الأمر بالسن لكان في المسلمين من هو أسن منك ، فقال تكلم ، فقال : لسنا وفد الرغبة ولا وفد الرهبة ، أما الرغبة فقد أوصلنا ( إليها ) « 8 » فضلك ، وأما الرهبة فقد أمننا منها عدلك . فقال ( عمر ) « 9 » فمن أنتم ؟ فقال : وفد الشكر ، جئناك نشكرك ونتصرف . وحكى أنه قيل للحسن البصري « 23 * » رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه : يا أبا سعيد « 23 * » ها هنا رجل لم ير قط إلا جالسا وحده خلف سارية . فمضى إليه الحسن « 23 * » وقال : يا أبا عبد الله أراك قد حببت إليك العزلة : فما يمنعك من مجالسة الناس ؟ فقال : أمر شغلني عن الناس ، قال : فما يمنعك أن تأتى هذا الرجل الذي يقال له الحسن « 23 * » ( فتجلس ) « 11 » فقال : أمر شغلني عن الناس وعن الحسن « 23 * » ، فقال له الحسن « 23 * » : ما ذاك الشاغل يرحمك الله ؟ قال : ( إني ) « 12 » أصبح بين

--> ( 1 ) وقال بياض في ( ب ) . ( 2 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ك ) ( المغالى ) . ( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 5 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 6 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 8 ) في ( ك ) ( إليك ) . ( 9 ) لفظة ( عمر ) ساقطة من ( ك ) ، انظر ص 228 . ( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 11 ) في ( ب ) ( تجلس ) . ( 12 ) في ( ط ) ( لأنى ) . ( 21 * ) انظر ص 86 . ( 22 * ) انظر ص 228 . ( 23 * ) انظر ص 253 .